السيد علي الأبطحي
30
الإمام الحسين في أحاديث الفريقين
إليه الحسن والحسين وهما صغيران ، فجعلا ينزوان ( 1 ) عليه ، فمرة يضع لهما رأسه ، ومرة يأخذهما إليه ، فقبلهما ورجل من جلسائه ينظر إليه كالمتعجب من ذلك ثم قال : يا رسول الله ما أعلم أني قبلت ولدا إلي قط ، فغضب رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى التمع لونه ( 2 ) فقال للرجل : إن كان الله عز وجل قد نزع الرحمة من قلبك فما أصنع بك ، من لم يرحم صغيرنا ويعزز ( 3 ) كبيرنا فليس منا ( 4 ) . ( 115 ) تقبيل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين عيني الحسين ( عليه السلام ) 1 - حديث صفية بنت عبد الملك الصدوق بالإسناد عن صفية بنت عبد الملك ، قالت : لما سقط الحسين ( عليه السلام ) من بطن أمه فدفعته إلى النبي . . . قالت : فبال الحسين ( عليه السلام ) فقبل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بين عينيه . . . ( 5 ) .
--> 1 ) النزو : الوثبان ، ومنه نزو البهائم : إنما هو وثبان ذكروها على إناثها وهو الذي وصف به ذلك وكنى عن السفاد . 2 ) التمع لونه : أي تغير ، يقال : التمع وجه الرجل : إذا تغير ، واللمع والتلمع في الحجر والثوب والشئ يكون من ألوان شئ ويقال : ألمعت الناقة ، فهي تلمع إلماعا : إذا حملت ، وتلمع ضرعها أي تلون ألوانا ، من ذلك قول لبيد : مهلا أبيت اللعن لا تأكل معه * إن استه من برص ملمعة يعني : لمعة بياض أو لمعة سواد أو حمرة كذلك يتلون وجه الإنسان ، إذا غضب واشتد غضبه بحمرة وبصفرة وربدة ، ومن ذلك يقال : التمع وجهه ، والتمع لونه : إذا تلون ألوانا . 3 ) أي : يجله ويعظمه . 4 ) شرح الأخبار : 3 / 116 . 5 ) أمالي الصدوق : 117 الرقم 5 ، بحار الأنوار : 43 ، عوالم العلوم : 17 / 13 .